بسم الله الرحمن الرحيم

الرقم :  001097                    التاريخ : 9 محرم 1425 هـ

السؤال : هل الشخص الميت في قبره يسمع من يزوره ؟

 

 

رابط الحفظ

استمع إلى السؤال والإجابة | طباعة

 

لإجابة : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 

 الشخص الذي مات لا يسمع ولا يرى أهل الدنيا وإنما يعيش حياة أخرى في عالم  البرزخ كما قال تعالى : ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " كلمة برزخ تعني مانع وحاجز بين منطقتين فالقبر برزخ بين الدنيا وبين الآخرة وهو حاجز ومانع كما قال تعالى : " وجعل بينهما برزخ وحجرا محجورا " فالبرزخ هو الحاجز الذي يمنع بين منطقتين ويحول بينهما فالذي يموت انتقل من دار الدنيا إلى دار أخري فلا يسمع فيها شيئا ولا يعرف ما يدور فيها ولا يرى ،ولأجل هذا ذكر الله عز وجل  في القرآن آيات شبه فيها الكفار بأصحاب القبور لأنهم لا يسمعوا ولا يروا شيئا  فقال : " وما أنت بمسمع من في القبور " وقال " إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولو مدبرين " فالقبر الذي فيه لا يسمع ولا يرى من أهل الدنيا شيئا وقد ورد بعض النصوص وذهب بعض أهل العلم من اجلها إلي  سماع الأموات من في القبور ومن ذلك النصوص حديث قرع النعال المشهور الذي في صحيح البخاري الذي فيه قال النبي r : وإنه ليسمع قرع نعالهم " فظن بعض أهل العلم أن المراد أنه يسمع حقيقة ولكن هذا التعبير مجازي، مشهور في اللغة والتعبير عن قرب أصحابه منه ولو كان حيا في مكانه ما سمع قرع نعالهم فكيف وهو ميت ، وكثيرا ما يعبر بقرب الشخص فيقال : إنه لقريب حتى أنه يسمع قرع نعله ، وليس المراد أن يسمع حقيقة قرع النعل هذا شيء، والشيء الآخر حديث أهل بدر عندما خاطبهم النبي r يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة .......حتى قال لهم : هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ فقال له عمر يا رسول الله أتخاطب قوما قد جيفوا ؟ فقال رسول الله   : r ما أنت باسمع ما أقول منهم يا عمر . أو كما قال النبي r . فإنكار ابن عمر دليل على أن أهل القبور لا يسمعوا شيئا وأن هذا المقرر في نفوس الصحابة ولكن ما هو الحال في مثل هؤلاء الجواب ما ذهب إليه كثير من أهل العلم أن الله أحياهم له وجعلهم يسمعون صوته توبيخا لهم وهذا بصفة خاصة بالنسبة لهؤلاء وليس لجميع الموتى والله سبحانه وتعالى أعلم . ثم إن عائشة رضي الله عنها تكلمت في لفظ الرواية فقالت : ما أنت بأعلم لما أقول  منهم " أي من باب العلم وليس من باب السماع الحقيقي وأن اللفظ كان كذلك، فعلى قول عائشة فلا إشكال ، وعلى  الرواية المشهورة فقد  ذكرنا التوجيه فيها

 

والله تعالى أعلم .