بسم الله الرحمن الرحيم

الرقم: 000242                     التاريخ: 20 محرم 25

السؤال: نحن نعيش في بلاد الكفار وكذلك الذين يحكمون المسلمون مرتدون فهل يجوز أن نستحل أموالهم ودماءهم في بلاد الكفار وكذلك حكام المسلمين المرتدين؟

 

 

رابط الحفظ

استمع إلى السؤال والإجابة | طباعة

الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

هذه المسائل أولا من المسائل العظام التي لا يبت فيها إلا مجموعة من كبار العلماء المعتبرة. ثانيا: لا أنصحك بسؤال بمثل هذه الأسئلة في لقاءات عامة لكل من هب ودب ثالثا: بلاد الكفار وإن كانوا كفارا محاربين للمسلمين إلا أن الذين يعيشوا هناك قد أمنوهم وأدخلوهم عندهم بصورة معينة فلا يكون هناك حرب بين أي شخص هناك وبينهم إلا إذا كان كما قال الله عز وجل " فانبذ إليهم على سواء" فإذا تبنت جهة معينة من القتال مع هؤلاء الكفار فإن هذه الجهة تعلن الحرب عليها ويكون الحرب عليها بينها وبين هؤلاء واضحة جلية لا تكون من أشخاص من اختيار منهم من غير إعلان حرب ونبذ كل العهود التي بينهم فالذي ذهب هناك ليعيش وفتحوا له ديارهم فإن هذا لا يصح أن يكون هناك قتال إلا إذا كان ينتمي إلى بلد رسمية أو إلى جهة أعلنت الحرب وهو دخل بخدعة أو كان موجودا وانتمى مع هذه الجماعة فيكون في حرب مع هؤلاء أما الذي يعيش هناك ينعم بخيرات هذه البلاد فهو أولا آثم بإقامته في هذه البلاد ويجب عليه مغادرتها إلى دار الإسلام وهو في عهد معهم بموجب إقامته معهم فلابد أن ينبذ هذا العهد أولا.

أما الحكام الذين تقول أنهم مرتدون فهذا لا يسلم بكل الحكام وإنما قد يكون صحيحا في بعضهم وأما البعض الآخر فالأمر يحتاج إلى إقامة حجة وفتوى شرعية بردة فلان وفلان بالأعيان ثم لا يخرج عليه إلا بفتوى عامة من كبار العلماء ويكون بطريقة تؤمن عواقبها أو تكون المصلحة مترتبة على ذلك أعظم من المفسدة المترتبة على وجوده.

والله تعالى أعلم.